فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 118

كنت أنا وصاحبي علي رضا محمدي نُكِنُّ لآية الله الخراساني احترامًا خاصًا، لم نكن نبدي أية حركة أو ننطق بأية كلمة يمكن أن تحمل على قلة الأدب والاحترام، لكن الأمر في هذا الموقف كان يتعلق بالعقيدة وبالدفاع عن الحق، فمع مراعاتنا لكل المفاهيم الأخلاقية التي تقتضيها علاقة الطالب بشيخه، كان ولابد أن نجيب على هذه النصائح الكريمة وهذا الطعن الشديد الذي وجهه إلينا سعادة آية الله الخراساني، فكسرت حاجز الصمتِ وقطعتُ كلام السيد الخراساني وقلت: سعادة الشيخ! حضرتكم تعرفون أكثر من غيركم مدى حبنا لسيدنا علي المرتضى - عليه السلام - ولأهل بيت الرسول ^، والقضية ليست عداوةً لأهل البيت كما صورتموها، وإنما قضيتنا هي قضية العقيدة لا غير.

فنحن بعد دراسة وتعمق وبحث أدركنا أننا كنا نعيش في ظلمات من الخرافات والبدع والشركيات، ووجدنا بأن أهل السُّنَّة على الحق الذي كان عليه سيدنا علي - عليه السلام - ، وأنهم هم هواة أهل بيت الرسول ^، وأنهم هم حاملوا لواء أهل البيت وأصحاب عقيدة أهل البيت لا نحن.

ماذا تعني الدنيا أمام هذه المفاهيم؟!

يا سعادة الشيخ! والله لا تساوي الدنيا كلها أمام ما أدركناه من الحق حبة خردل ولا أقل من ذلك، لم نكن يومًا ما بفضل الله Q بحاجة أن نبيع ديننا بثمن بخس دراهم معدودة، ولن نبيعه.

بهذا أفهمنا الشيخ بأننا لم نخرج في هذا الطريق لنرجع منه، وأننا مصرون على عقيدتنا ولن نرجع عنها وإن قُطِّعنا إربًا إربًا، أو وضعت المناشير على رؤوسنا وقسمونا نصفين أو حرقونا بالنار كإمام الموحدين إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

ثم تجرأت وقلت للشيخ: أعتذر جدًا من حضرتكم أنني أطرح هذا الكلام أمام سعادتكم، ولكن بما أن حديثنا عن العقيدة، فلابد من الاعتزاز بما نؤمن به..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت