كما ذكر الله تعالى في كتابه يوم الحج الأكبر، وذلك في قوله: (وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ) [التوبة:3] . والراجح أن المقصود به يوم النحر، وهو يوم عيد الأضحى، العاشر من ذي الحجة، كما جاء عند الترمذي عن علي - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يوم الحج الأكبر: يوم النحر" (1) ؛ وذلك لأن معظم شعائر الحج تؤدى في ذلك اليوم؛ كرمي الجمرة، والحلق أو التقصير، والنحر، والطواف.
المبحث الثاني
أحاديث في الحج
عدّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحج الركن الخامس من أركان الإسلام، أو الرابع كما في بعض الروايات، ففي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - المتفق عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج" (2) .
(1) أخرجه الترمذي (957 ، 3088) من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مرفوعًا، وأخرجه الترمذي أيضًا (958،3089) عن علي - رضي الله عنه - موقوفًا عليه، وقال الترمذي عقب تخريجه للموقوف على علي - رضي الله عنه - (958) : ولم يرفعه وهذا أصح من الحديث الأول ورواية ابن عيينة موقوفًا أصح من رواية محمد بن إسحق مرفوعًا هكذا روى غير واحد من الحفاظ عن أبي إسحق عن الحارث عن علي موقوفًا وقد روى شعبة عن أبي إسحق قال عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن علي موقوفًا. اهـ وقد صححه مرفوعًا الشيخ الألباني في صحيح الجامع (8191) .
(2) أخرجه البخاري (8) ، ومسلم (16) وهذا لفظه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.