فهرس الكتاب
باب فضل معاوية ليس فيه حديث صحيح] [1] .
(1) هذا الباب سقط من المخطوطة وأثبتناه من الأصل . قلت: بوّب الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة باب رقم (28) فقال: وذكر عن ابن أبي مليكة قال: أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعند ملى لابن عباس فأتى ابن عباس فقال: أصاب دعه فإنّه صحب رسول الله>، وفي رواية بعده فإنه فقيه. وقال الحافظ في تحت رقم (3764) : تنبيه: عبر البخاري في هذه الترجمة بقوله ذكر ولم يقل فضيلة ولا منقبة لكون الفضيلة لا تؤخذ من حديث الباب لأنّ ظاهر شهادة ابن عباس له بالفقه والصحبة دالّة على الفضل الكثير وقد صنّف ابن أبي عاصم جزءًا في مناقبه، وكذلك أبو عمر غلام ثعلب وأبو بكر النقاش، وأورد ابن الجوزي في بعض الأحاديث التي ذكروها ثمّ ساق عن إسحاق بن راهويه أنه قال: فهذه النكتة في عدول البخاري عن التصريح بلفظ منقبة اعتمادًا على قول شيخه، لكن بدقيق نظره استنبط ما يدفع به رؤوس الروافض، وقصّة النسائي في ذلك مشهورة وكأنّه اعتمد أيضًا على قول شيخه إسحاق وكذلك في قصّة الحاكم وأخرج ابن الجوزي أيضا من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي: ما تقول في علي ومعاوية فأطرق ثمّ قال: اعلم أنّ عليًّا كان كثير الأعداء ففتّش أعداؤه له عيبًا فلم يجدوا فعمّدوا إلى رجل قد حاربه فأطروه كيادًا منهم لعليٍّ فأشار بهذا إلى ما اختلقوه لمعاوية من الفضائل ممّا لا أصل له وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة لكن ليس فيها ما يصحّ من طريق الإسناد وبذلك جزم إسحاق بن راهويه والنسائي وغيرهما والله أعلم اهـ.
وقال ابن القيم في المنار المنيف (117) : وكل حديث في ذم معاوية فهو كذب