فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 5091

{قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [1] . وقال بعد قتل الغلام: قال {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ} [2] فزاد لفظ (لك) في الموضوع الآخر دون الموضوع الأول. ويجاب عنه. مما ذكرته في تفسيري [3] من أن سبب العتاب في الموضع الآخر، لما كان أظهر، وموجبه أقوى، كان ذلك وجها للزيادة. وقيل: زاد لفظ (لك) لقصد التأكيد كما تقول لمن توبخه: لك أقول، وإياك أعني. والله أعلم.

انتهى لفظ الجواب من خط شيخ الإسلام، وبقية علماء الأنام، محمد بن علي الشوكاني- سلمه الله- [1ب]

(1) [الكهف: 72] . قال الألوسى في"روح المعاني" (15/ 327) : وهو متضمن للإنكار على عدم وقوع الصبر منه عليه السلام فأدركه عند ذلك الحلم

(2) [الكهف: 75] .

قال الألوسي في"روح المعاني" (16/ 2) : زيادة (لك) لزيادة على رفض الوصية وقلة التثبت والصبر لما تكرر منه الاشمئزاز والاستنكار ولم يرعو بالتذكير حتى زاد في النكير في المرة الثانية.

وقال الرازي في تفسيره (21/ 155) : {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} وهذا عين ما ذكره في المسألة الأولى إلا أنه زاد ههنا لفظة (لك) لأن هذه اللفظة تؤكد التوبيخ فعند هذا قال موسى: {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} ، مع العلم بشدة حرص على مصا حبته وهذا كلام نادم شديد الندامة.

(3) في فتح القدير (3/ 307)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت