فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 5091

عاهدتم [1] ، وقوله: {ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا} [2] ، وقوله: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا} [3] ، والأحاديث في ذلك لا تخفى.

وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود [4] والنسائي [5] :"ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون"، قال بعض الشراح: قوله: وأنتم صادقون يدل على تحريم الحلف على الشيء وهو يعتقد كذبه، فإن هذه هي اليمين الغموس [6] المحرمة، انتهى.

فإذا كان هذا فيما يعتقد كذبه فكيف ما يعتقد صدقه ويحلف عليه ثم ينكث؟ فأحسنوا بالإفادة - أحسن الله إليكم - وبينوا معنى"لا عهد"هل المراد نفي الذات؟ فقد وقع كما وقع الفخر في حديث"أنا سيد ولد آدم ولا فخر" [7] ، قيل: المعنى: ولا فخر أكمل

(1) [النحل: 91] .

(2) [النحل: 95] .

(3) [الإسراء: 34] .

(4) في"السنن"رقم (3248) .

(5) في"السنن" (7/ 5 رقم 3769) ، قلت: وأخرجه ابن حبان (ص 286 رقم 1176 - موارد) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (10/ 29) ، وهو حديث صحيح.

(6) أخرج البخاري في صحيحه رقم (6675، 6870، 6920) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال:"جاء أعرابي إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: الإشراك بالله، قال: ثم ماذا؟ قال: ثم عقوق الوالدين، قال: ثم ماذا؟ قال: اليمين الغموس، قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب".

(7) أخرجه الترمذي في"السنن"رقم (3615) ، وقال: وفي الحديث قصة، وهذا حديث حسن صحيح من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت