اليسير، وهو يشمل الأحوال حتى المجالسة والزيارة، فضلا عن المداهنة والرضى بالأعمال، فكيف يقبل عهده فضلا أن يتعهد له؟ وثلاث من كن فيه [1 أ] كن عليه: الثالثة: النكث، قال تعالى: {فمن نكث فإنما ينكث على نفسه} [1] ، وقد ورد أن خلف الوعد ثالث النفاق إشارة إلى حديث:"آية المنافق [2] ثلاث"، فكيف بنكث العهد؟ وفي الكشاف [3] حديث رواه لا أدري صحته:"أسرع الخير ثوابًا صلة الرحم، وأعجل الشر عقابًا البغي واليمين الفاجرة" [4] انتهى، فأحسنوا بالإفادة لا برحتم، انتهى السؤال.
وأقول - حامدًا لله، مصليًا مسلمًا على رسوله وآله: إن الجواب عن هذا السؤال
(1) [الفتح: 10] .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (33) ، ومسلم رقم (59) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان".
(4) أخرجه ابن ماجه رقم (4212) ، وأبو يعلى في مسنده (8/ 10 - 11 رقم 4512) ، كلاهما من طريق معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة رضي الله عنها، وهو حديث ضعيف جدا، انظر:"الضعيفة"رقم (2787) ، وعوضًا عنه حديث أبي بكرة أخرجه أبو داود رقم (4902) ، والترمذي رقم (2511) ، وابن ماجه رقم (4211) ، والحاكم رقم (2/ 356) و (4/ 162 - 163) .
قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ولفظه:"ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم"، وهو حديث صحيح.