عبادة ستين سنة". رواه أبو الشيخ [1] عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا وفي إسناده عثمان بن عبد الله [2] القرشي وإسحاق بن نجيح [3] الملطي وهما كذابان والمتهم به أحدهما وقد رواه الديلمي [4] من حديث أنس من وجه آخر ولا يصح ويغني عن هذا الكذب ما في الكتاب العزيز [5] من الإرشاد إلى التفكر."
وما سأل عنه السائل عافاه الله عن المراد بالساعة في الحديث فالمراد بها في اللغة [6] والشرع اللحظة لا الساعات التي اصطلح غير أهل الشرع المقدرة لليوم والليلة بأربع
(1) في"العظمة" (ص 48 رقم 44) .
(2) قال ابن حبان: كان يضع الحديث، لا يحل كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار. انظر:"المجروحين" (2/ 102) ،"ميزان الاعتدال" (3/ 41) .
(3) قال ابن حجر في"التقريب" (1/ 62 رقم 440) إسحاق بن نجيح الملطي، أبو صالح، أو أبو زيد، نزيل بغداد كذبوه، من التاسعة. وانظر:"المجروحين" (2/ 134) . وفي سنده عطاء الخراساني، وهو صدوق يهم كثيرًا ويرسل، ويدلس وقد رواه هاهنا بالعنعنة. انظر:"التقريب" (2/ 23) . و"التهذيب" (7/ 212) . والخلاصة أن الحديث ضعيف جدًا.
(4) في"الفردوس بمأثور الخطاب" (2/ 70 رقم 2397) .
وقال الفتني في"تذكرة الموضوعات" (ص 188) : فيه كذابان وضعه أحدهما.
(5) منها قوله تعالى: { ... ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار} [آل عمران: 191] .
وقوله تعالى: {ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} [النحل: 11] .
وقوله تعالى: {ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} [النحل: 69] .
(6) انظر:"لسان العرب" (6/ 431) .