فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 5091

شرح [1] مسلم: وقد صح عن عروة بن عامر الصحابي رضي الله عنه ثم ذكر الحديث وقال في آخره: رواه أبو داود بإسناد صحيح انتهى.

وأخرج أبو داود [2] من حديث قطن بن قبيصة عن أبيه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقول:"العيافة والطيرة والطرق من الجبت".

العيافة [3] هي زجر الطير والتفاؤل بها كما كانت العرب تفعل ذلك والطرق الضرب بالحصى، وقيل: هو الخط في الرمل. وفي كتاب أبي داود [4] أن الطرق الزجر والعيافة الخط، والجبت كل ما عبد من دون الله، وقيل: هو الكاهن والشيطان.

وقوله: لا صفر ولا هامة في الأحاديث السابقة قيل: أن الصفر حية [5] في البطن تصيب الإنسان إذا جاع فتؤذيه وكانت العرب تزعم أنها تعدي. وقيل هو تأخير المحرم إلى صفر وهو النسيء الذي كانت تفعله الجاهلية فأبطلهما الإسلام.

وقيل: إنه شهر صفر لأنهم كانوا ينتكبون فيه من الشروع في الأعمال كالنكاح والبناء والسفر. والهامة كانت الجاهلية تزعم أنه إذا قتل قتيل وقف على قبره طائر لا يزال يصيح يقول: اسقوني اسقوني حتى يقتلوا قاتله.

(2) في"السنن"رقم (3907) وهو حديث ضعيف.

(3) العيافة: زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها. وهو من عادة العرب كثيرًا، وهو كثير في أشعارهم يقال: عاف يعيف عيفًا، إذا زجر وحدس وظن.

وبنو أسد يذكرون بالعيافة ويوصفون بها. قيل عنهم: إن قومًا من الجن تذاكروا عيافتهم فأتوهم، فقالوا: ضلت لنا ناقة فلو أرسلتم معنا من يعيف. فقالوا لغليم منهم: انطلق معهم فاستردفه أحدهم، ثم ساروا فلقيهم عقاب كاسرة إحدى جناحيها، فاقشعر الغلام، وبكى فقالوا: مالك؟ فقال: كسرت جناحًا ورفعت جناحًا، وحلفت بالله صراحًا ما أنت بإنسي ولا تبغي لقاحًا."النهاية" (3/ 330) .

(4) في"السنن"رقم (4/ 229) .

(5) "النهاية" (3/ 35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت