رواية [1] أنه قالها للمرأة الجهنية، وفي رواية [2] أنه قال لماعز:"والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ينغمس فيها"على أنه يعارض ما وقع في هذا الحديث على فرض أنه وقع من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - التصريح بترك الرجم في سنن الترمذي [3] وصححه من حديث [11] علقمة بن وائل عن أبيه بلفظ: وقال للرجل الذي وقع عليها ارجموه، وقال:"لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم". فهذا صريح أنه أمر برجمه.
وعزا في جامع الأصول [4] هذه الرواية إلى أبي داود [5] ، والترمذي [6] ، ثم قال: وفي رواية للترمذي [7] قال: استكرهت امرأة على عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فدرأ عنها الحد، وأقامه على الذي أصابها .. انتهى.
وفي سنن أبي داود [8] أنهم قالوا للرجل الذي وقع عليها:"ارجمه"، وقال:"لقد تاب توبة"إلخ. وليس فيه أنه امتنع من رجمه، وذلك لا ينافي الأمر بالرجم كما عرفت، ومما يؤيد ما رواه الترمذي من الأمر بالرجم ما وقع منه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من التشديد في أمر الحد، والزجر عن إسقاطه، والشفاعة فيه، حتى قال لأسامة لما شفع في
(1) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (23/ 1695) .
(2) أخرجه أبو داود في"السنن"رقم (4428) من حديث أبي هريرة. وهو حديث ضعيف. انظر"الإرواء"رقم (2354) .
(3) (4/ 56 رقم 1454) . وقال الألباني في"صحيح الترمذي" (2/ 75 رقم 1175) حسن دون قوله:"ارجموه"والأرجح أنه لم يرجم.
(4) (3/ 504 - 505 رقم 1832) .
(5) في"السنن"رقم (4379) وقد تقدم وهو حديث حسن دون قوله:"ارجموه".
(6) (4/ 56 رقم 1454) . وقال الألباني في"صحيح الترمذي" (2/ 75 رقم 1175) حسن دون قوله:"ارجموه"والأرجح أنه لم يرجم.
(7) في"السنن"رقم (4/ 55 رقم 1453) وقال: هذا حديث غريب وليس إسناده بمتصل. وهو من حديث عبد الجبار بن وائل عن أبيه. وهو حديث ضعيف.
(8) في"السنن"رقم (4379) وقد تقدم وهو حديث حسن دون قوله"ارجموه".