فهرس الكتاب

الصفحة 1703 من 5091

تقبل إلا بدليل قطعي كحكم النقصان مع المقطوع به، فإنه لم ينقص عنه إلا بدليل قطعي، كقوله تعالى: {فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [1] .

فهل هذا الذي يقول بعدمه ممن اتقى الشبهة أم لا؟ وهل يدخل في ذلك المقلد بتقليد إمامه، لأنه مثلا قد اتقى الشبهة بسنية السجود أو عدمه؟ أم هو باق فيمن لم يتق هذه الشبهة؟ وهل يجوز مثلا مع تضييق الحادثة كتركة رجل لا تكفي [2] إلا دينه أو تكفينه؟ فماذا يصنع مثلا من لم يرجح تقديم الكفن على الدين، كونه كالمستثنى له من حال حياته؟ أو تقديم قضاء الدين على الكفن بتقديم الدليل العقلي على قول من يقول به، لأنه لا تضرر من الميت في تلك الحال، بخلاف صاحب الدين فالتضرر [3] معه حاصل، فكيف يجوز اتقاء الشبهة مع تضييق الحادثة! والاتقاء يؤدي إلى حرمان الميت وأهل الدين جميعا، وكلو خشي فوت الجماعة، وحصل له مدافعة الأخبثين، أو الريح، وكاستعمال الماء مع

(1) [النساء: 101] .

(2) سيأتي توضيح ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت