فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 5091

فرض دلالته عليه بالالتزام، فهو أيضًا مما لا أصل له ما قال المحدثون، وهم الناس في هذا ا لباب، واستشهاد مالك به في محفل من النسا لا يدل على صحته، وعلى فرض صحته له فهو ليس بحجة إن لم يسند، وأيضا فإن القطعيات بدفعه كقول الله تعالى {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} [1] وقوله {واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} [2] وقوله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء} [3] وقال: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو م تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} [4] وقد استعاذ النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- وآله وسلم ن الأولتين، وقال في الأخرتين: هاتان أهون» أخرجه البخاري [5] فجعل اختلاف الأمة عذابا ولم يجعله رحمة.

وقد قال- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- «الجماعة رحمة، الفرقة عذاب. أخرجه.

(1) آل عمران: 105

(2) [آل عمران: 103]

(3) [الأنعام: 159]

(4) الشورى: 13

(5) في صحيحه رقم (4628) عن جابر رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم} قال رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أعوذ بوجهك قال: أو من تحت أرجلكم، قال أعوذ بوجهك، {أو م تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض} قال رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- هذا أهون، أو هذا أيسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت