على مجرد الأفعال، بل هي ثابتة بالأقوال أكثر منها بالأفعال، وبالمعلومات أكثر منها بالخصومات.
وهذا أمر لا ينكره أحد، ولا تتخالج عارفًا فيه شبهة. وقد أمر الله- سبحانه- في كتابه العزيز بالحكم بالعدل [1] ، وبما أنزل الله [2] ، وبما أراه رسله من الحق [3] . ثم خاطب رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم} [4] الآية.
ثم كانت الخصومات ترفع إلى الرسول- صلى الله عليه وىله وسلم-، فيقتضي فيها كما قصة المترافعين إليه في المواريث [5] بينهما فدرست [6] ، وكما في قصة خصومة الزبير في السقي [7] وكما في كثير من الواقعات في الأموال [8]
(1) قال تعالى: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعد .. } [النساء: 58] .
(2) قال تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أعواءهم} [المائدة: 49] .
(3) قال تعالى: {إنا أنزلنا إليك الكتب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله .. } [النساء: 105] .
(4) [النساء: 65] .
(5) انظر «فتح الباري» (3/ 56) .
(6) هكذا في المخطوط ولعلها فورثت.
(7) أخرجه البخاري رقم (2359، 2360، 2361، 2362، 2708، 4585) .
ومسلم في صحيحه (129/ 2357) .
(8) انظر «كتاب الأموال» لأبي عبيد.