مجهول [1] فلا يصح الاستدلال به على انتقاض وضوء المسبل إزاره، فضلًا عن غيره من الفاعلين للكذب، وسائر المعاصي.
واستدلوا أيضًا بقصة الأعمى التي أخرجها الطبراني في الكبير [2] عن أبي موسى قال: بينما النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- يصلي بالناس إذ دخل رجل فتردى في حفرة كانت في المسجد، وكان في نضره ضرر فضحك كثير من القوم في الصلاة فأمر النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- من ضحك أن يعيد الوضوء والصلاة. وفي إسناده محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي [3] ، قال أبو داود [4] : إنه لم يكن بمحكم العقل.
ورواه البيهقي [5] عن أبي العالية مرسلًا، وقال: أما هذا فحديث مرسل، ومراسيل أبي العالية ليست بشيء، كان لا يبالي عمن أخذ. وقال الشافعي [6] حديث أبي
(1) قيل: هو يحيى بن أبي كثير وهو يحيى بن أبي كثير اليمامي، أحد الأعلام الأثبات، ذكره العقيلي في كتابه ولهذا أوردته فقال: ذكر بالتدليس.
انظر: «الميزان» رقم (9607) .
وقيل: هو كثير بن جهمان السلمي.
انظر: «الميزان» (3/ 403) .
(2) كما في «مجمع الزوائد» (1/ 246) وقال الهيثمي: رواه الطبراني في «الكبير» وفيه محمد بن عبد الملك الدقيقي ولم أر من ترجمه وبقية رجاله موثقون.
قلت: قد ترجم لمحمد بن عبد الملك المزي في «التهذيب» (26/ 24 - 29) وهو ثقة لا طعن فيه.
وقال الزيلعي في «نصب الراية» (1/ 47) : رواه الطبراني في معجمه.
قلت وإسناده منقطع، أبو العالية لم يسمع من أبي موسى. وهو حديث ضعيف.
(3) انظر ترجمته في «الميزان» (3/ 632 رقم 7893) .
وثقه مطين والدارقطني. وقال أبو حاتم: صدوق.
(4) انظر «الميزان» (3/ 132 رقم 7893) .
(5) في «السنن» (1/ 144) وهو حديث ضعيف.
(6) ذكره ابن عدي في «الكامل (3/ 1022) .