فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 5091

رسول الله- صلي الله عليه وآله وسلم- وكلمهم لم يكونوا ساهين، بل جهلوا أن الكلام في تلك الحالة لا يجوز، فعذرهم رسول الله- صلي الله عليه وآله وسلم-، ولم يأمر أحدًا منهم بإعادة الصلاة، وأدل من هذا، وأوضح، وأصرح ما أخرجه أحمد [1] ، ومسلم [2] ، والنسائي [3] ، وأبو داود [4] من حديث ابن الحكم [5] السلمي قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله- صلي الله عليه وآله وسلم- إذ عطس رجل من القوم، فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت: وأثكل أماه، ما شأنكم تنظرون إلي؟. فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، إلى أن قال: فبابي وأمي ما رأيت معلمًا قبله ولا بعده أحسن تعينًا منه، يعني النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- فوالله ما قهرني، ولا ضربني، ولا شتمني قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» .

فهذا الحديث ليس فيه أن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ [5أ] - أمره بإعادة الصلاة لكونه قد تكلم فيها عامدًا، بل عذره لجهله. ومثل هذا ما أخرجه البخاري [6] ، وأحمد [7] ، وأبو داود [8] ، والنسائي [9] عن أبي هريرة قال رسول الله- صلى الله

(1) في «المسند» (5/ 447، 448) .

(2) في صحيحة رقم (33/ 537) .

(3) في «السنن» (3/ 14 - 18) .

(4) في «السنن» رقم (931) .

قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (212) والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (1/ 446) وأبو عوانة (2/ 141 - 142) وابن خزيمة (2/ 35 رقم 859) . وهو حديث صحيح.

(5) هو معاوية بن الحكم السلمي كان ينزل المدينة وعداده في أهل الحجاز.

(6) في صحيحة رقم (6010) .

(7) في «المسند» (2/ 238، 239) .

(8) في «السنن» رقم (882) .

(9) في «السنن» (3/ 14) . وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت