فأعلم أنه لما كان لحكاية الأقوال دخل في مسألة السؤال إذ عليها ينبني الاستدلال تعرضنا لها باختصار، وجملتها سته.
المذهب الأول:
التفصيل المتقدم في الأزهار على تلك الصفة السابقة في تعداد المسائل، وهو الذي صححه السيدان الإمامان: المؤيد بالله وأبو طالب للمذهب، وعليه أقتصر المتأخرون من أئمة المذهب الشريف [4أ] ، وبه أخذوا [1] . المذهب الثاني:
ظاهر قول الهادي - عليه السلام - في المنتخب [2] وهو قول أبي العباس، أنه فرق بين ارتفاع المؤتم والإمام إذا كان فوق القامة لآن ذلك مما تبطل به الصلاة على المؤتم.
المذهب الثالث:
لأبي حنيفة أنها لا تبطل في الوجهين وتكره [3] .
المذهب الرابع:
للشافعي [4] أنه يعفى عن مسافة ثلثمائة زراع"والزائد مبطل. واختلف اصحابه في وجه ذلك، فقال ابن شريح: وجهه أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صلى صلاة الخوف بالطائفة الأولى ركعة، ثم مضت إلى وجه العدو، وهي في الصلاة لتحرس من النبل، ومبلغ النبل في العادة ثلاثمائة زراع. وقال ابن الصباغ، وابن الوكيل [5] بل"
(1) انظر"البحر الزخار" (1 - 334) .
(2) تأليف الهادي يحيى بن الحسين الهاشمي اليمني. جمعه تلميذه محمد بن سليمان الكوفي، وعلى هذا الكتاب اعتماد الهادويين من الزيديه في الفقه.
انظر:"مؤلفات الزيديه" (3 رقم 3026) .
(3) انظر"المحلى" (4 - 85) .
(4) ذكره ابن قدامة في"المغني" (3) .
(5) ذكره النووي في"المجموع" (4) .