وكلامه هذا قد اشتمل على حجج:
الحجة الأولى:
استدلاله على جواز بعد المؤتم وجواز الحائل بينه وبين الإمام في المسجد ولو فوق القامة، إلى حد يمكن معه العلم بحال الإمام بالإجماع.
الحجة الثانية:
الاستدلال على جواز ارتفاع المؤتم في المسجد ولو فوق القامة في المسجد، يكون مشابها لفعل أبي هريرة الذي أشار إليه [1] ، وهو ماأخرجه البخاري [2] تعليقا، وسعيد بن منصور في سننه [3] والشافعي [4] ، البيهقي [5] ، عن أبي هريرة:، أنه صلى على ظهر المسجد بصلاة الإمام"."
وروى سعيد بن منصور [6] مثله عن أنس أنه كان يجمع في دار أبي رافع عن يمين المسجد في غرفة قدر قامة منها، لها باب مشرف على المسجد البصرة، فكان يظاتم بالإمام.
الحجة الثالثة:
(1) عزاه إليه الحافظ في"الفتح" (1) .
(2) في صحيحه رقم (1) . باب رقم (18) "الصلاة في السطوح والمنبر".
(3) عزاه إليه الجاحظ في"الفتح" (1) .
(4) كما في معرفة"السنن"والآثار" (2 رقم 1515) ."
(5) في"السنن"رقم (3) .
(6) عزاه إليه الحافظ في"الفتح"رقم (1) .
وقد أخرجه البيهقي في"السنن" (3) والشافعي كما في ترتيب المسند (1 - 108 رقم 317) .
عن صالح بن إبراهيم قال رأيت أنس بن مالك صلى الجمعة في بيوت حميد بن عبد الرحمن فصلى صلاة الإمام في المسجد وبين بيوت حميد والمسجد: الطريق.