الأصولية، والمسالك الاجتهادية، ونبيين ما هو الراجح من الأقوال بمعونة ذي الجلال.
البحث الثالث: فنقول: أخرج أبو داود [1] عن همام أن حزيفة أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ مسعود بقميصه فجبذه فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعلم [6أ] أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى، قد ذكرت حين يديتني [2] ، أي: مدت يدك إلي قميصي وجبذته إليك. وأخرجه أيضًا ابن خزيمة [3] ، وابن حبان [4] ، والحاكم [5] وصححوه.
وفي رواية للحاكم [6] التصريح برفعه، ورواه أبو داود [7] من وجه آخر وفيه أن الإمام
(1) في"السنن"رقم (597) .
(2) في هامش المخطوط مانصه: يديتني بالياء المثناه التحتيه لا بالميم (*) ، واشتقاقه من اليد الجارحة طاهر، وعليه قال الأسدي: المعروف بقاع الدهماء:
يديت إلى ابن حساس بن وهب ... بأسفل ذي الجذاة يد الكريم (**)
وإن كان هذا من اليد التي هي النعمة فهو يلاقي حقيقتها التي هي الجارحة في جميع تصرفها وتفسيرها مددت يدك إلى قميصي صريح أنها بالياء، وأن الميم تصحيف. والله أعلم.
(*) : وثبت أيضًا مديتني، ولعل كانت الحاشية لم تبن عليه.
(*) : عزاه ابن منظور في"لسان العرب" (15) قال بعض بني أسد. وهو من شواهد"لسان العرب".
قال الجوهري في"الصحاح" (6) : ويديت الرجل: أصبت يده، فهو ميدي فإن أردت أنك اتخذت عند يدا قلت: أيديت عنده يدا فأنا مود إليه ويديت لغة - ثم ذكرت الشاهد المتقدم دون غيره -.
(3) في صحيحه رقم (1523) .
(4) في صحيحه رقم (2143) .
(5) في"المستدرك" (1) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. قلت وأخرجه: الشافعي في مسنده (1 - 138) والبغوي رقم (831) والبهقي (3) وابن الجارود رقم (313) وابن أبي شيبة (2) . وهو حديث صحيح.
(6) في"المستدرك" (1) .
(7) في"السنن"رقم (598) . وهو حديث حسن لغيره.