وليس للتعرض للجمعة ذكر في حديث أبي هريرة في شيء في من الكتب الستة، إلا عند ابن ماجه [1] ، وهو ضعيف. انتهى.
قلت: والكل لم يحملوه على ظاهر، إذ منهم من يقول: المراد إدراك فضيلة الجمعة، كما تشير إليه الزيادة من رواية يونس:"من أدرك من الصلاة [1أ] مع الإمام، أو أدرك الوقت"، كما يشير إليه حديث أبي هريرة:"إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته" [2] ، سيأتي. وقد جعلا حديثا واحدا، ومنهم من حمله على إدراك الركوع مع الإمام، وأن الركعة واحدة الركعات كما يشير إليه حديث أبي هريرة عند ابن حبان الآتي [3] ، ويشير إليه لفظ عبد الله بن عمر: فقد أدركها"إذا أعيد الضمير إلى الركعة. وقال ابن حجر [4] في باب [5] من أدرك من الصلاة ركعة: والظاهر أن هذا أعم من حديث الباب الماضي قبل عشرة [6] أبواب، يعني حديث أبي سلمة عن أبي هريرة:"إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تقرب الشمس فليتم صلاته"ويحتمل أن تكون اللام [7] عهدية فيتحدا، ويؤيده أن كلامهما من رواية أبي سلمة عن أبي هريرة، وهذا مطلق، وذال مقيد، فيحمل المطلق على المقيد."
وقال الكرماني [8] في الفرق بينهما:"أن الأول فيمن أدرك من الوقت قدر ركعة،"
(1) في"السنن"رقم (1122) وهو حديث صحيح. انظر:"الإرواء"رقم (622) .
(2) سيأتي تخريجه.
(3) سيأتي تخريجه.
(4) في"الفتح" (2/ 57) .
(5) (2/ 57 - مع الفتح) الباب رقم (29) .
(6) (2 - مع الفتح) الباب رقم (17) الحديث رقم (655) .
(7) انظر"معترك الأقران في إعجاز القرآن" (2/ 56) .
(8) ذكره ابن حجر في"الفتح" (2/ 57) .