دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ) [1] ما نصه: قيل بنى لها زكريا محرابا في المسجد، أي غرقة تصعد [2] إليها بسلم. وقل: المحراب [2ب] : المجالس ومقدمها، كأنها وضعت من أشرف موضع في بيت المقدس. وقيل: كانت مساجدهم تسمى المحاريب انتهى. وقال في تفسير قوله تعالى: (يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ) المحاريب: المساكن والمجالس الشريفة؛ سميت به لأنه يحامى عليها، ويذب عنها. وقيل المساجد. انتهى [3] . وفي الأساس [4] للزمخشوي: مررت بمذبح النصارى، ومذابحهم، وهي محاريبهم ومواضع كتبهم، ونحوها المناسط [للتعبدات] [5] وهي في الأصل المذابح. انتهى.
وفي الفائق [6] له أيضا: المحراب الأسد مأواه، وسمي القصر والغرفة المنفية محرابا. انتهى.
وفي القاموس [7] المذابح المحايب، والمقاصير، وبيوت النصارى. والمحراب الغرفة وصدر البيت، أكرم مواضعه، ومقام الإمام في المسجد، والموضع، الذي ينفرد به
(1) [آل عمران: 37] .
(2) وقال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن" (4/ 71) : قوله تعالى: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ) المحراب في اللغة أكرم موضع في المجلس، وجاء في الخبر: إنها كانت في غرفة كان زكريا يصعد إليها بسلم. وقال وضاح اليمن:
ربه محراب إذا جئتها ... لم ألقها حتى أرتقي سلما
(3) كلام الزمخشري في"الكشاف" (1/ 187) .
(4) "أساس البلاغة" (1/ 294) .
(5) كذا في المخطوط وفي"أساس البلاعة"للمتعبدات.
(7) "القاموس المحيط" (ص 93، 278 - 279) .