مسلم [1] عن جندب بن عبد الله البجلي قال: رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قبل أن يموت بخمس يقول:"ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخدوا القبور مساجد؛ فإن أنهاكم عن ذلك".
وفي الصحيحين [2] من حديث عائشة [رضي الله عنها] [3] قالت: لما نزل برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - طفق يطرح [10] خميصة [4] على وجهه، فإذا اغتم كشفها فقال - هو كذلك:"لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. يحذر ما صنعوا".
وفي الصحيحين [5] مثله أيضًا من حديث ابن عباس.
وفيهما [6] أيضًا من حديث أبي هريرة أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال:"قاتل الله واليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".
وفي الصحيحين [7] من حديث عائشة -رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله
(1) رقم (23) .
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (5) : إنما نهى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدا خوفا من المبالغة في تعظيمه والافتتان به فربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (435، 346) وأطرافه (5816، 5815، 4444، 4443، 4441، 3454، 3453، 1390، 1330) .
ومسلم في صحيحه رقم (22) .
(3) زيادة من (أ) .
(4) قال في النهاية (2) : الخميصة ثوب خز أو صوف معلم، وقيل لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة، وكانت من لباس قديما وجمعها الخمائص.
وقال القرطبي في"المفهم" (2) الخميصة: كساء له أعلام.
(5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (436، 435) ومسلم رقم (22) .
(6) أخرجه البخاري في صحيحه وقم (437) ومسلم رقم (530) .
(7) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1330) ومسلم رقم (19) .
قلت: وأخرجه أبو داود رقم (3227) والنسائي (4 رقم 2074) وأحمد (2) وأبو عوانة (1) والبيهقي (4) .