وسلم - قال:"يا أهل مكة، لا تقصروا في أقل من أربعة برد، من مكة إلى عسفان" [1] فلو ثبت لكان حجة قوية رافعة للخصام، لكن في إسناده عبد الوهاب بن مجاهد بن جبير [2] وهو متروك. وقد نسبه بعض أهل العلم إلى الوضع.
وقال الأذردي: لا تحل الرواية عنه. الراوي عنه إسماعيل بن عياش [3] ، وهو ضعيف في الحجازيين وعبد الوهاب المذكور حجازي، والصحيح أنه موقوف على ابن عباس كما أخرجه عنه الشافعي [4] بإسناد صحيح، ومالك في الموطأ. [5]
وقد استدل على تقدير مسافة القصر بما أخرجه أحمد [6] ، مسلم [7] وأبو داود [8] عن
(1) عسفان: بضم أوله، وسكون تائبه ثم فاء، وآخر نون، فعلان من عسفت المغازة، وهو يعسفها وهو قطعها بلا هداية ولا قصد. ..
قال أبو منصور: عسفان منهلة من مناهل الطريق، بين الجحفة ومكة.
وقال غيره: عسفان بين المسجدين. وهي من مكة على مرحلتين.
"معجم البلدان" (4 - 122) .
(2) انظر:"الميزان" (2) "المجروحين" (2) .
(3) انظر:"تهذيب التهذيب" (1 رقم 164) .
(4) كما في بدائع المنن (1 رقم 338) .
(5) (1 رقم 9) .
(6) في المسند (3) .
(7) في صحيحه رقم (12) .
(8) في السنن رقم (1201) .
وهو حديث صحيح.
الميل = 1848م.
الفرسخ = 5544م.