فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 5091

وآله وسلم - إلى أن فالت لرسول الله: بأبي أنت وأمي أتممت وقصرت، وأفطرت وصمت؟ فقال:"أحسنت ياعائشة"، وحديث القشيري الذي رواه سيد الناس أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بعث خيلا - إلى أن قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:"تعال أحدثك عن ذلك، إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة والصيام. .. إلخ". قال ابن سيد الناس: قالوا: وضعه لا يكون إلا من فرض ثابت. وقال أيضا: ولم يقصر - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - آمنا إلا بعد نزول آية القصر في الخوف، وكان نزولها بالمدينة، وفرض الصلاة بمكة، فظاهر هذا أن القصر صار على الإتمام انتهى.

وعن معنى قوله: (أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ) [1] ونفي الجناح [2] في آلاية انتهى.

أقول: ذهب إلى القول بوجوب القصر كثير من السلف والخلف. قال الخطابي في

(1) [النساء: 101] .

(2) قال القرطبي في"المفهم" (2) "الجناح"الحرج وهذا يشعر أن القصر ليس واجبا لا في السفر ولا في الخوف، لأنه لا يقال في الواجب: لا جناح في فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت