فهرس الكتاب

الصفحة 2745 من 5091

[السؤال الخامس]

قال نفع الله به: إن مريم بنت ناموس [1] على عظام يوسف عليه السلام مع قولهم إن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ويصومون. ما المراد وكيف الجمع؟.

أقول: حديث الأنبياء أحياء في قبورهم صححه البيهقي وألف فيه جزءا [2] ، ويؤيد ذلك ما ثبت أن الشهداء أحياء [3] يرزقون في قبورهم وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأس الشهداء.

قال الأستاذ أبو منصور البغدادي [4] : قال المتكلمون من أصحابنا: إن نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حي بعد وفاته [5] انتهى.

ويعكر على هذا أمور:

(1) ستأتي قريبا.

(2) وهو كتاب"حياة الأنبياء في قبورهم" (ص 69 - 74) . ط 1 سنة 1414 هـ / مكتبة العلوم والحكم المدينة.

(3) تقدم تفصيل ذلك في الرسالة رقم (14) .

(4) قال ابن رجب الحنبلي في"أهوال القبور" (ص 160) أما الأنبياء عليهم السلام فليس فيهم شك أن أرواحهم عند الله في أعلى عليين وقد ثبت في الصحيح أن آخر كلمة تكلم بها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عند موته:"اللهم الرفيق الأعلى"وكررها حتى قبض.

أخرجه البخاري رق م (3669) ومسلم رق م (2191) وقال رجل لابن مسعود: قبض رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأين هو؟ قال: في الجنة.

انظر:"شرح العقيدة الطحاوية" (ص 454) .

(5) وقد ثبت نقلا وعقلا أن الأنبياء من الأموات.

قال تعالى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] .

قال تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} [آل عمران: 144] .

وإن ورد في أخبار صحيحة أن الأنبياء في قبورهم أحياء، فتلك حياة برزخية لا تماثل الحياة الدنيوية ولا تثبت لها حكمها. انظر"فتح الباري" (6/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت