عليها، وإن كان كبيرا خمس رضعات، ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس، حتى يوضع في المهد. وقلن لعائشة: ما ندري لعلها رخصة لسالم من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - دون الناس.
وفي رواية زينب بنت أم سلمة عن أمها أم سلمة زوج النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - كما في مسلم [1] "أنها كانت تقول: أبى سائر أزواج النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أن يدخلن عليهن أحدا بتلك الرضعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا بهذه الرضاعة ولا رائينا".
وروى الشافعي [2] - رحمه الله - عن أم سلمة أنها قالت في الحديث: كان رخصة لسالم خاصة.
قال الشافعي [3] فأخذنا به يقينا لا ظنا، حكاه عنه البيهقي في المعرفة [4] ، قال: إنما قال هذا لأن الذي في غير هذه الرواية أن أمهات المؤمنين قلن ذلك بالظن. ورواه عن أم سلمة بالقطع. ذكر ذلك في شرح التقريب [5] .
وقد أجيب عن قصة سالم بأجوبة منها ما قاله أبو الوليد الباجي [6] أنه قد انعقد الإجماع على خلاف التحريم برضاعة الكبير.
قال القاضي عياض [7] : لأن الخلاف إنما كان أولا ثم انقطع. وهذا مبني على ما هو
(1) في صحيحه رقم (1454) .
(2) في"الأم" (10/ 95 - 96) وقد تقدم.
(3) انظر"الأم" (10/ 96) .
(4) (11/ 264 رقم 15477) .
(6) عزاه إليه زين الدين العراقي في"طرح التثريب في شرح التقريب" (7/ 137) .
(7) عزاه إليه زين الدين العراقي في"طرح التثريب في شرح التقريب" (7/ 137) .