بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وبعد:
فإنه ثبت في صحيح مسلم [1] وغيره [2] من حديث جابر أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، أمر بوضع الجوايح. ولفظ عند أحمد [3] ، والنسائي [4] ، وأبي داود [5] "أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وضع الجوايح". وكلا اللفظين من صيغ العموم.
فيشمل كل جائحة [6] ، والجائحة هي الآفة التي تصيب الزرع أو الثمر، ولكن قد وقع الإجماع على أن البرد، والبرد، والقحط، والعطش، وكل آفة سماوية: داخل تحت عموم الجوائح.
واختلفوا إذا كانت الجائحة من جهة الآدميين، كالسرقة وإفساد الزرع، ونحو
(1) رقم (17/ 1554) .
(2) انظر التعليقة التالية.
(3) في المسند (3/ 309) .
(4) في سنن (7/ 265رقم 4529) .
(5) في السنن رقم (3374) .
وهو حديث صحيح.
(6) الجائحة: وهي الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وكل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة: جائحة والجمع جوائح، وجاحهم، يجوحهم جوحا: إذا غشيهم بالجوائح وأهلكهم.
"النهاية" (1/ 311 - 312) .
وقال ابن قدامة في"المغني" (6/ 179) : أن الجائحة كل آفة لا صنع للآدمي فيها، كالريح، والبرد، والجراد، والعطش.
* الجوائح إحداها جائحة وهى الشدة، والنازلة العظيمة التي تحتاج المال، وتستأصل شأفته، وهي المصيبة التي تحل بالرجل في ماله فتجتاحه كله، وقال ابن شميل: أصابتهم جائحة: أي سنة شديدة اجتاحت أموالهم فلم تدع لهم وجاحا، والوجاح: بقية الشيء من مال أو غيره.
انظر"لسان العرب" (2/ 410) ،"الأم" (6/ 184) .