فهرس الكتاب
قلت: الحط لمثل هذا الغرض جائز حلالا دليلا ومذهبا:
أما الدليل: فقال تعالى: {أوفوا بالعقود} [1] والبائع والمشتري إذا تواطأ على حط جانب من الثمن لأجل الغرض المذكور فذلك عقد يتوجه الوفاء به.
وأخرج أبو داود [2] ، والحاكم [3] ، من حديث أبي هريرة مرفوعا:"المسلمون على شروطهم". وقد ضعفه ابن حزم بكثير بن زيد، والوليد بن رباح، ولكنه قد حسنه الترمذي. ويشهد له ما أخرجه الترمذي [4] والحاكم [5] من حديث كثير بن عبد الله بن
(1) [المائدة: 1] .
(2) في"السنن"رقم (3594) .
(3) في"المستدرك" (2/ 49) .
قلت: وأخرجه ابن الجارود رقم (637، 638) وابن حبان رقم (1199 - موارد) والدارقطني (3/ 27رقم 96) . والبيهقي (6/ 64، 65) وأحمد (2/ 366) وابن عدي في"الكامل" (6/ 2088) . كلهم من حديث كثير ابن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة:"أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: المسلمون على شروطهم والصلح جائز بين المسلمين"وزاد بعضهم:"إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما".
قال الحاكم:"رواة هذا الحديث مدنيون"فلم يصنع شيئا!!.
ولهذا قال الذهبي: لم يصححه، وكثير ضعفه النسائي، وقواه غيره. وقال ابن حجر في"التقريب" (2/ 131رقم 11) :"صدوق يخطئ".
قلت لم يتفرد به وله شاهد - سيأتي.
(4) في"السنن"رقم (1352) .
(5) في المستدرك (4/ 10) .
قلت وأخرجه ابن ماجه رقم (2353) والدارقطني (3/ 27رقم 98) والبيهقي (6/ 79) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه عن جده مرفوعا:"الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالا أو أحل حراما".
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
قلت: فيه كثير بن عبد الله هذا مجمع على ضعفه ن وقد قال ابن حجر في"التقريب" (2/ 123رقم 71) :"ضعيف، منهم من نسبه إلى الكذب".
وسكت الحاكم على الحديث، وقال الذهبي:"واه". صحيح بشواهد وانظر الإرواء رقم (1303) .