فهرس الكتاب
كانت طريقهما واحدة منافيا [1] لحديث:"فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة".
وقد تقرر أيضًا أن الجمع مقدم على الترجيح [2] ، وأنه لا يصار إلى الآخر مع إمكان الأول وهي أيضًا قاعدة متفق عليها وإن [اختلفت] [3] في تفاصيلها، وهذه القواعد مع كونها متفقا عليها هي أيضًا مستفادة من لغة العرب التي يجب حمل [كلام] [4] الشارع عليها إن لم يوجد له اصطلاح شرعي يوجب الانتقال من المعنى اللغوي. وقد تقرر أن علم الفقه يمتد من اللغة العربية، بل هي غالب استمداده؛ [إد] [5] هو قواعد اللغة الكلية وأما ما استمداده من الكلام والأحكام فهو بالنسبة إلى استمداده من اللغة قليل جدا. فعرفت بهذا أن بناء الدليل العام على الخاص [6] ، وحمل الدليل المطلق على الدليل المقيد [7] ، وتقديم الجمع على الترجيح هو مقتضى لغة العرب [8] ، ولهذا أجمع على ذلك كله [دليل] [9] علماء الشريعة المطهرة.
فإن قيل: الدليل المصرح بأن الشفة في الشيء المشترك، وفى الشيء الذي لم يقسم هو أضيق معنى من الدليل الدال على ثبوتها، مع اتحاد الطريق، فإن الأول لا يصدق إلا
(1) انظر"الأم" (8/ 5) و"المغني" (436 / -438) .
(2) انظر"إرشاد الفحول" (ص882) .
(3) في (ب) اختلفوا.
(4) زيادة من (أ، ب) .
(5) في (ب) : (أو) .
(6) انظر:"إرشاد الفحول" (ص107 - 110) ."الكوكب المنير" (1/ 149) .
(7) تقدم ذكره. وانظر"البحر المحيط" (3/ 9) .
(8) انظر تفصيل ذلك في"الكوكب المنير" (3/ 395 - 408) ،"اللمع" (ص24) ,"البحر المحيط" (3/ 418) .
(9) زيادة من (جـ) .