بسم الله الرحمن الرحيم الله
الحمدُ لله رب العالمينَ، وصلاتُه وسلامُه على سيدنا محمد الأمينَ وآله الطاهرينَ.
وبعدُ:
فإني وقفتُ على ما حرره مولاي السيد السَّنَدُ، العلامةُ الأوحدُ، بقيةُ الأعلام، حسَنَةُ الآلِ الكرام الحسينُ بن يحيى الديلمي [1] ـ كثر الله فوائده وبارك للمسلمين في أيامه ـ من الأبحاث النفيسة المقبولة على رسالتي المسماة"عِقْدُ الجمانِ في شأن حدود البلدانِ وما يتبعها من الضمان". ولما كانتِ المذاكرةُ العلمية من أعظم القُرَبِ المقرِّبة إلى الله ـ سبحانه ـ حداني ذلك إلى الكلام معه ـ عافاه الله ـ في بعض ما حرره من المباحث.
قال ـ كثر الله فوائده ـ: ورأيتُ كلامًا ذكره القاضي أحمدُ بن يحيى حابس [2] ، وهو ممن عاصر الإمامَ القاسمَ بنَ محمد.
أقول: القاضي المذكورُ أدرك أيام الإمام ـ عليه السلام ـ في إبَّانِ شبابه، ولم يصر رأسًا في العلم والتدريس والتأليف إلاَّ بعد موتِ الإمام سنة 1029، ومات القاضي سنةَ 1041 كما حرَّرتُ ذلك في"البدر الطالع"بمحاسنِ مَنْ بعدَ القرن السابع [3] وبهذا يتبينُ
(1) تقدمت ترجمته.
(2) أحمد بن يحيى حابس الصعدي اليماني أحد مشاهير علماء الزيدية. وله مشايخ منهم الإمام القاسم بن محمد.
من مصنفاته:"شرح تكملة الأحكام"،"شرح الشافية"لابن الحاجب،"شرح الكافل وتكميل شرح الأزهار".
تولى القضاء بصعدة واستمر فيه حتى مات سنة 1061هـ.
"البدر الطالع"رقم (78) ،"هدية العارفين" (1/ 159) .
* تحذير: وله بدع. انظر"صعقة الزلزال" (1/ 94 - 96) للشيخ مقبل بن هادي الوادعي.
(3) رقم (381) .
وهو القاسم بن محمد بن علي بن محمد الرشيد ولد سنة 967هـ.
انظر:"مصادر الفكر" (ص610 - 617) ."أعلام المؤلفين الزيدية" (ص777 رقم 839) .