وعليه صومٌ صام عنه وليُّه"."
ومنها الصدقةُ من الولد، لما أخرجه مسلم [1] ، وأحمدُ [2] والنسائيّ [3] ، وابن ماجه [4] من حديث أبي هريرة أنّ رجلًا قال للنبيّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ـ:"إن أمي افتلتتْ نفسها، وأراها لو تكلّمت تصدقتْ، فهل لها أجرٌ إن تصدقتُ عنها؟ قال: (نعم) " [5] ، ومثلُه عد البخاري [6] من حديث ابن عباس، وعند أحمدَ [7] والنسائي [8] أن السائلَ هو سعد بن عبادة، وفي البخاري [9] ما يفيد ذلك أيضًا.
ومنها أيضًا العتق من الولد، كما وقع في
(1) في"صحيحه"رقم (1630) .
(2) في"المسند" (2/ 371) .
(3) في"السنن" (6/ 252) .
(4) في"السنن"رقم (2716) .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رجلًا قال للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنّ أبي مات ولم يوص، أفينفعه أن أتصدق عنه؟ قال:"نعم".
(5) أمّا لفظ المصنف فهو من حديث عائشة أخرجه البخاري رقم (2760) ومسلم رقم (1004) وأحمد (6/ 51) .
(6) في"صحيحه"رقم (2770) . عن ابن عباس: أنّ رجلًا قال للرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنّ أُمي توفيت، أينفعها إن تصدَّقت عنها، قال:"نعم"فإنّ لي مخرافًا، فأنا أشهدك أني قد تصدقت به عنها.
(7) في"المسند" (5/ 285) .
(8) في"السنن" (5/ 255) .
(9) في"صحيحه"رقم (2761) وطرفاه (6698، 6959) .
-افتلتت: أي ماتت فلتةً، أي فجأة ورواه ابن قتيبة: اقتتلت: بالقاف وفسَّره: بأنه كلمة تقال لمن مات فجأة وتقال أيضًا لمن قتلته الجن، والعشق.
"المفهم" (3/ 49) .
وقال الحافظ في"الفتح" (5/ 389) افتلتت بضم المثناة بعد الفاء الساكنة وكسراللام أي أخذت فلتة أي بغتة وقوله نفسها بالضم عن الأشهر وبالفتح أيضًا وهوموت الفجأة بالنفس والروح.