فهرس الكتاب

الصفحة 3498 من 5091

قال البيهقي [1] في السنن: نهى الشافعي - رحمه الله - الرجل عن المزعفر، وأباح له المعصفر، قال الشافعي: إنما رخصت في المعصفر؛ لأني لم أجد أحدًا يحكي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - النهي عنه إلا ما قال علي - رضي الله عنه:"نهاني ولا أقول نهاكم"قال البيهقي [2] وقد جاءت أحاديث تدل على النهي على العموم، ثم ذكر حديث عبد الله بن عمرو المتقدم وأحاديث أخرى ثم قال: لو بلغت هذه الأحاديث الشافعي - رحمه الله - لقال بها، ثم ذكر بإسناده ما صح عن الشافعي - رحمه الله - أنه قال: إذا صح حديث النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - خلاف قولي فاعملوا بالحديث ودعوا قولي. وفي رواية [3] : فهو مذهبي.

قال البيهقي [4] : وقد كره المعصفر بعض السلف، وبه قال أبو عبد الله الحليمي، ورخص فيه جماعة. والسنة أولى بالاتباع. انتهى.

وحكى الإمام المهدي - رحمه الله - في البحر [5] عن العترة وأبي حنيفة أنه يكره للرجل لبس المشبع صفرة وحمرة في غير الحرب، واستدل بحديث عليٍّ - عليه السلام - المتقدم، وظاهر تلك الحكاية عمن ذكر عدم الفرق بين الأحمر بالعصفر أو بغيره.

وحكى أيضًا عن مالك والشافعي عدم الكراهة. وحكى أيضًا عن الإمام يحيى - رحمه الله - أنه لا يكره المصبوغ بالفوه والبقم، وقد [11] اقتصر الإمام المهدي على حكاية الكراهة فقط لمذهب العترة كما في البحر [6] في كتاب اللباس وكتاب الصلاة، والمعروف من مذهب الزيدية التحريم.

وقد صرح في الغيث [7] أنهم صححوا التحريم؛ ولهذا جعل لبس المشبع صفرة وحمرة

(1) في"معرفة السنن والآثار" (2/ 454 رقم 3434) .

(2) في"معرفة السنن والآثار" (2/ 454 رقم 3434) .

(3) أخرجه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (2/ 454 رقم 3435) .

(4) انظر"معرفة السنن والآثار" (2/ 454 - 455) .

(7) تقدم التعريف به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت