الزمخشري [1] في قول الله: {علمت نفس ما أحضرت} [2] ، وما ذكره أهل الحواشي، ولم يمر بنا إلا أيام قلائل من قراءة ذلك البحث نحن وهو على شيخنا العلامة، فإن قال: هذا ليس من ذلك القبيل فعليه البيان، على أن ابن كثير قد صرح في تفسيره بأن الخزي عام، ونعم السلف لنا في ذلك.
قوله: فمن أين لنا التكليف بما دلت عليه الآية؛ إذ لا صيغة أمر إلخ.
قلنا: الدليل على الإجبار أعم من ذلك، وقد أسلفنا ما فيه كفاية، وغاية الأمر أن المعترض في هذا البحث وما بعده. . . إلخ الرسالة عول على المنوعات المجردة، وهي غير مقبولة على الأسانيد، وسنجاريه على مشيه.
قال: وأستنبط من الآية أن كل فرد إلخ ثم نقل من القاموس [3] معنى الغلظة، وأغلظ له وعليه، ثم نعم لفهمه السليم أن صاحب القاموس جعل أغلظ مطلقًا ومقيدًا خاصًَّا بالقول وهذا من أقبح الغلظ؛ فإن صاحب القاموس [4] إنما جعل المختص بالقول أغلظ له ولا نزاع فيه، وأما أغلظ عليه فهذا إمام اللغة والتفسير جار الله [5] يقول في كشافه [6] في تفسير هذه الآية نفسها ما لفظه: جاهد الكفار بالسيف، والمنافقين بالاحتجاج، واستعمل الغلظة والخشونة على الفريقين فيما تجاهدهم به من القتال والمحاجة، ثم ذكر روايات عن. . . . . . . . . . . . . . . . .
(1) في"الكشاف" (6/ 323) .
(2) [التكوير: 14] .
قال: فإن قلت: كل نفس تعلم ما أحضرت، كقوله: (يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا) [آل عمران: 30] . لا نفس واحدة فما معنى قوله: (علمت نفس) قلت: هو من عكس كلامهم الذي يقصدون به الإفراط فيما يعكس عنه. . .
(3) (ص 900) .
(4) الفيروز آبادي (ص900) .
(5) الفيروز آبادي (ص 900) .
(6) أي الزمخشري.