فهرس الكتاب
منهم من البحر إلى البحر، ومن لدن الأنهار إلى منقطع الأرض، كما ذلك معلوم لكل أحد، بل الذي انتشرت شريعته، وبلغت سيوف أمته إلى هذا المقدار هو نبينا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. وهكذا قوله: ويسجد له ملوك الفرس، فإنه لم يفتح الفرس، ويستعبد أهلها، ويضرب عليهم الجزية إلا أمة نبينا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. وهكذا قوله:"وتدين له الأمم بالطاعة والانقياد"فإنها لم تدن الأمم كلها لغيره. وهكذا قوله:"ويصلي عليه ويبارك [1] في كل حين"فإن هذا يختص بنبينا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لاستمرار ذلك له في كل وقت، ووقوع الأمر القرآني به، ولم يكن ذلك لغيره من الأنبياء. ومن البشارات، ما ذكره أشعيا [2] في كتاب نبوته من التبشير براكب الحمار، وراكب الجمل، ولا شك أن راكب الحمار، هو المسيح، وراكب الجمل هو نبينا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
وفي نبوة أشعيا أيضًا قوله:"إني جعلت أمرك يا محمد، يا قدوس الرب اسمك موجود من الأبد" [3] . انتهى.
(1) وقوله:"يصلى عليه ويبارك في كل حين": في كل صلاة والصلوات الخمس وغيرها اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد. . . . . ."."
(2) نص الترجمة الحالية: لأنه هكذا قال لي السيد: اذهب أقم الحارس ليخبر بما يرى، فرأى ركابا أزواجا من الفرسان. ركاب حمير، ركاب جمال فأصفي إصفاء شديدا، ثم صرح كأسد: أيها السيد أنا قائم على المرصد دائما في النهار، وأنا واقف على المحرس كل الليالي، وهوذا ركاب من الرجال، أزواج من الفرسان فأجاب وقال: سقطت بابل، وجميع تماثيل آلهتها المنحوتة، كسرها إلى الأرض"."
سفر أشعياء، الإصحاح الحادي والعشرون العهد القديم 801.
* وبمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سقطت أصنام بابل.
(3) لم أقف عليه.