فهرس الكتاب
بني عدنان، ويعرب بن قحطان إلى الخلفاء الأربعة، وأكثر الصحابة.
ولا يعني من ذكرنا بما فيه رد له، ومنعه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عن الشعر ليس هو لرد البتة، بل لئلا يتهم إلى أن ما جاء به من القرآن شعر، كما منع من الكتابة، وهي فضلة للعلة التي منع عن الشعر [فعلها] [1] قال تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [2] فإن سلب الشعر والكتابة عن منصب النبوة لنقصهما بل لفضيلتهما، فإنشاؤه في مجامع المسرة والأفراح ما تهش له الأفئدة الصحاح، وليس في المجامع شائبة مذمومة [1ب] ، وربما تدور مراجعة علمية عند سماع الإنشاد، والبحث عن معاني بعض ألفاظ الشعر.
وأما ركوب الخيل، والسباق عليها، واللهو بها فقد وردت الآثار بذلك [3] كما عرفتم ما جاء فيها (الخيل الفر أسيرات أبيكم إسماعيل فاغتنموها واركبوها، فإنها ميامن [4] .
(1) غير واضحة في المخطوط، ولعله ما أثبتناه.
(2) [العنكبوت: 48] .
(3) أخرج البخاري في صحيحه رقم (2849) ومسلم رقم (1871) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله"الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة".
وأخرج البخاري في صحيحه رقم (2870) ومسلم رقم (1870) عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"سابق رسول الله بين الخيل التي قد ضمرت، فأرسلها من الحفياء كان أمدها ثنية الوداع، فقلت لموسى - بن عقبة بن نافع - فكم كان بين ذلك؟ قال: ستة أميال أو سبعة، وسابق بين الخيل التي لم تضمر، فأرسلها من ثنية الوداع، وكان أمدها مسجد بني زريق، قلت: فكم بين ذلك؟ قال: ميل أو نحوه، وكان ابن عمر ممن سابق فيها".
قال القرطبي:"لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام، وكذا الترامي بالسهام، واستعمال الأسلحة لما في ذلك من التدريب على الحرب. . .".
"فتح الباري" (6/ 71 - 72) .
(4) غير واضحة في المخطوط، ولعله ما أثبتناه.