فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 5091

"كان رسول الله- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إذا خطب يقوم إلى جذع من جذوع النخل، فلما صنع المنبر وقام عليه، سمعوا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار، حتى جاء النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فوضع يده عليها، فسكنت". ولهذا الحديث طرق، وألفاظ ثابتة في الصحيحين وغيرهما.

ومن دلائل نبوته- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تكليم الشجر له.

ومن ذلك ما في الصحيحين [1] وغيرهما عن معن بن عبد الرحمن قال:"سمعت أبي يقول: سألت مسروقا: من آذن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالجن ليلة استمعوا القرآن؟ قال: حدثني أبوك، يعني عبد الله بن مسعود أنه قال: آذنته [2] بهم شجرة".

ومن دلائل نبوته- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ما في الصحيحين [3] وغيرهما عن أنس"أن النبي- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دعا بماء، فأتى بقدح رحراح [4] ، فجعل القوم يتوضئون".

وفي لفظ [5] :"فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح فيه ماء يسير"، وفي لفظ [6] لهما:"فرأيت الماء ينبع من تحت أصابعه- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-"، وفي لفظ لهما:"فتوضأ الناس وشربوا"، وفي لفظ البخاري [7] :"فشربنا، وتوضأنا، قلت كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة". وفي لفظ للبخاري [8] أيضا:"كنا ألفا وأربعمائة أو أكثر من ذلك"وكذا لفظ مسلم [9] ، وللحديث طرق وألفاظ في

(1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3859) ومسلم في صحيحه رقم (450)

(2) آذنته: آذن بالمد: أعلم. مختار الصحاح ص 12

(3) أخرجه البخاري رقم (200) ومسلم رقم (2279) .

* رحراح: الواسع القصير الجدار

(4) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3574) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3574)

(6) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3573) ومسلم في صحيحه رقم (2279)

(7) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4152)

(8) في صحيحه رقم (5639)

(9) في صحيحه رقم (1856)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت