فهرس الكتاب
في بعض حروبه _ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _.
ففي الصحيحين [1] عن ابن عباس قال:"بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في إثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة سوط فوقه، وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيا، فنظر إليه، فإذا قد حطم أنفه، وشق وجهه كضربة السوط، فأحضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري، فحدث بذلك رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة"، وذلك يوم بدر.
وفي الصحيحين [2] وغيرهما عن سعد بن أبي وقاص قال رأيت يوم أحد عن يمين النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعن يساره رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أشد القتال، ما رأيتهما قبل ذلك اليوم، ولا بعده، يعني جبريل وميكائيل -عليهما السلام-.
وفي البخاري [3] عن أنس قال:"كأني أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل- عليه السلام- حين سار رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى بني قريظة [37] ."
ومن دلائل نبوته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما في الصحيحين [4] وغيرهما من حديث أبي هريرة قال:"قال أبو جهل: هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ قيل نعم؟ قال: واللات والعزى لئن رأيته يفعل ذلك لأطأن على رقبته، فما جاءهم منه إلا وهو ينكص على عقبيه، ويتقي بيديه، فقيل له ما لك؟ قال: إن بيني وبينه لخندقا من نار، وهولا، وأجنحة".
(1) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (3992 - 3995) مختصرا.
ومسلم في صحيحه رقم (1763) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (4054) مختصرا.
ومسلم في صحيحه رقم (2306) .
(3) في صحيحه رقم (4118) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (4958) مختصرا ومسلم في صحيحه رقم (2797) .