فهرس الكتاب

الصفحة 4895 من 5091

بل ما كان له مدخل في التحسين كان من علم البديع، ويسميه مستخرجُه بأي اسم كان مما فيه مناسبة لذلك النوع. وقد جمعتُ كراسةً ذكرتُ فيها أنوعًا غيرَ داخلةٍ في الأنواع التي ذكرها علماء الفن، وشعراءُ البديعياتِ [1] وأخبرنا بعضُ علماء الديار القاصية أنها قد انتهت عندهم إلي سبعِ مائة نوعٍ، [2] وذلك غير غريب، فإنَّ في كلام العرب نظمًا ونثرًا ما يحملُ مثل ذلك، ويختلف باختلاف المسمَّيات. والله أعلم انتهى من خط محرره ـ سلمه الله تعالى ـ.

(1) قالوا إنَّ أوَّل من دوَّن في هذا الفن (عبد اله بن المعتز العباسي) المتوفي سنة 274هـ إذ جمع ما اكتشفه في الشعر من المحسنات وكتب فيه كتابًا جعل عنوانه عبارة (البديع) ذكر في كتابه هذا سبعة عشر نوعًا وقال: ما جمع قبلي فنون البديع أحد، ولا سبقني إلى تأليفه مؤلف، ومن رأي إضافة شيء من المحاسن إليه فله اختياره.

وجاء من بعده من أضاف أنواعًا أخر، منهم:

جعفر بن قدامة (ت سنة 319هـ ألف كتابًا سماه(نقد قدامة) ذكر فيه ثلاثة عشر نوعًا من أنواع البديع إضافة إلى ما سبق أن اكتشفه عبد الله بن المعتز العباسي).

(2) أوصل الأنواع إلى مئة وأربعين نوعًا (صفي الدين بن عبد العزيز بن سرايا السَّبنسي الطائي الحلي) (677 ـ 750هـ) .

(البلاغة العربية) (2/ 369 ـ 370) .

انظر (الرسالة) رقم (204) من (الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني) الآتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت