فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 5091

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وآله.

وبعد:

فإنه وصل سؤال من سيدي العلامة جمال الإسلام علي بن يحيى [1] ـ أحيا الله به معاهد العلوم ـ. ولفظه:

أشكل على المحب قولُ الزمخشري [2] في سورة الأنفال [3] على قوله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} ولكنها تعمُّكم، وهذا كما يحكي أن علماء بني إسرائيل نُهُوا عن المنكرِ تعذيرًا، فعمهم الله بالعذاب [4] مع قوله فيما تقدم في سورة الأعراف على قوله تعالي: {(وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ .... إلخ} [5] .

فإن قلت: الأمة الذين قالوا: (لما تعظون) من أي الفريقين هم؟ أمن فريق الناجين؟ أم من المعذبين؟ قلت: من فريق الناجينَ، لأنَّهم من فريق الناهين. انتهى.

فظهر من هذا أَن الذين نُهوا وقالوا: (معذرةً) لم يعمَّهم العذابُ ... وهل أشار في القصة الأولى أعنى قوله كما (يحكى ... إلخ) إلى هذا أم لا؟ وهل بين المعذرة والتعذير فرقٌ؟ انتهى.

أقول ـ وبالله الثقة، وعليه التوكل ـ: إن الجواب عن هذا السؤال ينحصر في أبحاث ثلاثة:

(1) انظر (البدر الطالع) رقم الترجمة (351) .

(2) تقدمت ترجمته.

(3) [الأنفال: 25] .

(4) انظر (تفسير القرآن العظيم) لابن كثير (4/ 38) .

(5) [الأعراف: 164] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت