فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 5091

الموعظةِ مذكَّرًا حملًا لها على الوعْظِ.

وأمَّا علة القرب [1] والجواز فبيان الوجهِ في مثل الجرِّ بالقرب والجِوارِ، كقولهم: جِحْرُ ضبٍّ خَرِبٍ، يجر خربٍ لمجاورتِه لضبٍّ وقُرْبهِ منه، وكضمِّ لام الله في الحمد لله، لمجاورتِها للدَّالِ المضمومةِ، وأمَّا علَّة الوجوبِ فيكون بيان وجوب الشيء وتحتُّمه كرفع المبتدأ والخبر والفاعل.

وأمَّا علةُ الجواز [2] فتكون ببيان كون الشيء جائزًا غيرَ لازم، كتعليلِ الإمالة بما ذكروه، فإنه إنما يفيدُ جوازَها لا وجوبَها.

وأمَّا علة المعادلةِ فيكون ببيان كونِِ هذا معادلًا لذلك، مثل جرِّهم ما لا ينصرفُ بالفتح حملًا على النصبِ، ثم عادلوا بينهما، فحملُوا النَّصْبَ على الجرِّ في جمع المؤنثِ السالم. [3]

وأمَّا علة الأصل فيكون ببيان كون أصلِ الشيء كذا كتعليلِهم لصرفِ ما لا ينصرف.

وأمَّا علَّة التعليل فيكونُ ببيان الوجه في كون هذا الشيء معلِّلًا بكذا، أو ذلك لا يختصُّ بمادة، ولا بمسألة.

وأمَّا علة المشاكلةِ [4] فبيانُ الوجه في كون هذا الشيء مشاكِلًا لهذا، ومحمولًا عليه، كما في قوله سلاسلًا وأغلالًا.

وأمَّا قوله: وما حدُّ العلَّة وما رسْمُها ومثالُه؟

فنقول: تصوُّر احتياجِ الشيءِ [15أ] إلى غيره ضروريٌّ، فالمحتاج إليه في وجود الشيء يُسمَّى علَّةً له، والمحتاج يسمَّى معلولًا، والعلةَّ إمَّا تامًّةٌ، وأمَّا ناقصةً، والناقصةُ إمَّا

(1) انظر: (الخصائص) (2/ 218 ـ 227) .

(2) انظر: (الأصول في النحو) (3/ 160 ـ 163) .

(3) انظر (الأصول في النحو) (2/ 401 ـ 407) .

(4) انظر: (معجم البلاغة العربية) (ص316 ـ 317) .

(معترك الأقران في إعجاز القرآن) (1/ 312) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت