فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 5091

رُبَّ حُلْمٍ أضاعه عدمُ الما ... ل وجهلٌ غطَّى عليه النعيمُ

من راقب الناس مات غمًا ... وفاز باللذة الجسورُ [1]

من راقب الناس لم يظفر بحاجته ... فاز بالطيباتِ الفاتكُ اللَّهجُ * [2]

وجرم جرَّه سَفَهًا قومٌ ... فحلَّ بغير جارمِهِ العقاب *

لم أكن من جنُاتِها علم الله ... وإني لحرِّها اليومَ صالي *

وإذا تكون كريهةٌ أدعى لها ... وإذا يحاس الحيسُ يدعى جُنْدُبُ

ومهما تكن عند امرئ من خليقة ... وإنْ خالها تخفي على الناس تُعْلَمِ * [3]

أي خلل الرماد وميض حمر ... ويوشك أن يكون لها اضطرامُ *

(1) هو: لـ (سَلْم الخاسر) أحد تلامذته بشار بن برد ورُواته.

انظر: (الأغاني) (3/ 200) .

(2) للشاعر بشار بن بُرْد من قصيدته [قد بحث بالحب] من البحر البسيط.

(ديوان بشار بن برد) (ص236) .

قال في (الأغاني) (3/ 200) أخبرنا يحيي قال: حدثنا أبي قال أخبرني أحمد بن صالح وكان أحد الأدباء، قال: غضب بشار على سَلْم الخاسر وكان من تلامذته ورواته فاستشفع عليه بجماعةٍ من إخوانه فجاءوه في أمره، فقال لهم: كلُّ حاجةٍ لكم مقضيةٌ إلا سَلمًا، قال ما جئناك إلا في سلم ولا من أن ترضىعنه لنا، فقال: أين هو الخبيث؟ قالوا: ها هو هذا؟ فقام إليه فقبّل رأسه، ومثل بين يديه وقال: يا أبا معاذ، خرِّيجك وأديبُك، فقال: يا سلْم من الذي يقول:

من راقب الناس مات غمًّا.

قال: أنت يا أبا معاذ، جعلني الله فداءك؟ قال: فمن الذي يقول:

من راقب الناس مات غمًّا ... وفاز باللذة الجسورُ

قال: خريجك يقول ذلك (يعني نفسه) .

(3) للشاعر: زهير بن أبي سلمى المَزني في معلقته (ص50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت