نراه على قرب وإن قرب المدى ... ... بأعين آمال إليك نواظر [38]
وقال آخر [1] :
وجوه يوم بدر ناظرات ... إلى الرحمن يأتي بالخلاص
وقال الخليل:"إنما أنظر إلى الله وإلى فلان من بين الخلائق، أي أنظر خيره وخر فلان"وجعل في الأساس من ذلك قوله تعالى حاكيا عن الأشقياء: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [2] أي انتظرونا، وقوله تعالى: {وَقُولُوا انْظُرْنَا} [3] أي انتظرنا.
قال المجوز: إذا لم يكفكم الآجال في وجه الاحتجاج بالآية، فاسمعوا على التفصيل لينزاح عنكم الإشكال وينحل عن قلوبكم عقد هذا الإعضال.
فنقول: النظر في اللغة (4) جاء. معنى الانتظار، ويستعمل بغير صلة بل يتعدى بنفسه قال تعالى: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} [4] أي: انتظرونا، وقال: {وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً} [5] أي ما ينتظرون، ومعنى قوله: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} [6]
(1) انظر التعليقة السابقة
(2) الحديد:13
(3) البقرة:104
(4) الحديد:13
(5) ص:15
(6) النمل:35