فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 5091

الباقر، عن آبائه، عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - من حديث طويل، وفيه: وهو - يعني عليا - وصيي، ووليي. قال المحب الطبري [1] بعد أن ذكر حديث الوصية إلي على - عليه السلام: والوصية محمولة على ما رواه أنس من قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصي، ووارثي يقضي ديني، وينجز موعدي على بن أبي طالب.

أو على ما أخرجه ابن السراج [2] من قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يا على، أوصيك بالعرب خيرا.

أو على ما رواه حسين بن على - عليه السلام - عن أبيه، عن جده قال: أوصى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - عليا أن يغسله، فقال: يا رسول الله، أخشى أن لا أطيق، قال: إنك ستعان عليه [3] ، انتهى.

والحامل له على هذا الحمل حديث عائشة السالف، والواجب علينا الإيمان بأنه - عليه السلام - وصى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، ولا يلزمنا التعرض للتفاصيل الموصي ها، فقد ثبت أنه أميره بقتال الناكثين [4] ، والقاسطين والمارقين، وعين له علاماتهم، وأودعه جملا من العلوم، وأميره بأمور خاصة كما سلف، فجعل الموصي

(1) تقدم آنفا.

(2) أخرجه البزار في البحر الزحار (2/ 318رقم 749) وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 52) وقال: رواه الطبراني والبزار .... ورجال البزار وثقوا على ضعفهم.

قلت: إسناده ضعيف.

(3) لم أجده هذا اللفظ.

بل أخرج أبو داود في السنن رقم (3209) عن عامر، قال: غسل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على والفضل وأسامة بن زيد. . ."وإسناده مرسل صحيح. وله شاهد عمد أحمد برقم (2357 - شاكر) وإسناده ضعيف."

والخلاصة: أن الحديث حسن لغيره.

(4) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت