فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 5091

وإبليس والباطنية والفلاسفة بل نفاة الصانع فإن هؤلاء نفوا الصنع فانتفى الصانع فما أحد بلغ هذا المبلغ في جميع الكفريات الماضية وإحداث ما هو شر منها وهي مسألة الوحدة ثم عظم ضررهم في الإسلام بإصابة سهمهم لهذه المقلدة لهم ممن جمع شيئا من العلوم ومن غيرهم اللهم العنهم لعنا كثيرا واقطع دابرهم وامح أثرهم اللهم أمتنا على هذا واحشرنا عليه واكتبنا من الشاهدين عليهم وأوزعنا شكر نعمتك بحفظ القطرة علينا حين ضيعها هؤلاء المتبعين لهم الذين هم أضل وأجهل ممن قال: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا} [1] وممن قال: {بل وجدنا آباءنا كذالك يفعلون} [2] وغيرهم من الضلال الماضين .... انتهى.

وأقول: قد أسلفت لك أيها الناظر في هذا المختصر ما صدر عن هؤلاء المخذولين من المقالات إلى كل واحدة منها من أكفر الكفر كقولهم بالإتحاد وتخطئة الأنبياء وتصويب الكفار ورفع أنفسهم على الأنبياء وكلامهم على القرآن فلا أزيدك على ذلك ولنقتصر على هذا المقدار فإن داء لا يشفيه هذا الدواء لداء عضال وسما لا يبرى من تلهبه هذا الترياق لسم قتال. والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم فرغ من تحريره مؤلفه الحقير محمد بن علي الشوكاني غفر الله لهما في يوم الاثنين ثاني وعشرين من شهر رجب سنة 1205 هـ.

(1) [الزمر: 3] .

(2) [الشعراء: 74] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت