فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 5091

بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد: فإنه وصل إلى من بعض العلماء في سنة 1207 هـ سؤال حاصله: أن الفاء في قوله تعالى: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه} [1] واقعة في موقع الدليل، لوقوعها متعقبة، ولم يظهر فيها معنى الدليل؟ فأجبت. مما لفظه:

حمدا لك يا فاتح أقفال كل إشكال [2] ، وشكرا لك يا مانح حل عقد حبال الأعضال [3] ، وصلاة وسلاما على خير الخليقه، وعلى آله المطهرين حماة الحقيقة على الحقيقة، وبعد:

فإن هذا سؤال لا ينتجه إلا فكر يخترق طباق أستار خرائد [4] أبكار الأفكار، وفهم يجول ويصول في مدارج الإدراك إن هبت للمشكلات ريح ذات إعصار؟ فلله در منشيه، ولله در موشيه، ولا شك أن قول الله- عز وجل-: {فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك} [5] إن جعل كما لاح للسائل- كثر الله من فوائده،

(1) [البقرة: 259]

(2) أشكل الأمر: التبس، وأمور أشكال: ملتبسة. والأشكال الأمور والحوائج المختلفة فيما يتكلف منها ويهتم لها.

لسان العرب (7/ 176) .

(3) من عضل وأعضل بي: هو من العضال وهو الأمر الشديد الذي لا يقوم به صاحبه، أي ضاقت على الحيل في أمرهم وصعبت على مداراتهم ويقال أعضل الأمر فهو معضل.

لسان العرب (9/ 260) .

(4) من خرد، الخريدة والخريد والخرود من النساء البكر التي لم تمس قط وقيل هي الحبية الطويلة السكوت الخافضة الصوت الخفرة المتسترة قد جاوزت الإعصار ولم تعنس والجمع خرائد وخرد.

(5) [البقرة: 259]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت