وفي الحديث: (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر) [1]
وفي الحديث: (من حلف بغير الله فقد أشرك) [2]
ومعلوم أن حلفه بغير الله لا يخرجه عن الملة، ولا يوجب له حكم الكفار.
ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم:"الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل" [3]
فانظر كيف انقسم الشرك والكفر والفسوق والظلم إلى ما هو كفر ينقل عن الملة، وإلى ما لا ينقل عن الملة.
وكذلك النفاق نفاقان:
نفاق اعتقادي. ونفاق عملي.
والنفاق الاعتقادي مذكور في القرآن في غير موضع، أوجب لهم تعالى به الدرك الأسفل من النار
والنفاق العملي جاء في قوله صلى الله عليه وسلم:"أربع من كن فيه كان منافقا"
(1) أخرجه الإمام أحمد في"المسند": (5/ 428 - 429) عن محمود بن لبيد. قال الحافظ في"بلوغ المرام": إسناده حسن. اهـ
(2) أخرجه الإمام أحمد في"المسند": (2/ 34 - 86) وهو صحيح، وقد خرجته في رسالة"الرد على شبهات المستعينين بغير الله"لابن عيسى.
(3) أخرجه أبو يعلى في"مسنده": (1/ 60 - 63) عن أبي بكر رضي الله عنه ومداره على ليث بن أبي سليم.
وأخرج نحوه الإمام أحمد: (4/ 403) عن أبي موسى رضي الله عنه وفي إسناده أبو علي -رجل من بني كاهل - ذكره ابن حبان في"الثقات".
وأخرجه الحكيم الترمذي عن ابن عباس.
وصححه العلامة الألباني في"صحيح الجامع": رقم (3730 - 3731) .