قد رسخ في العلم، فلا تستفزه الشبهات؛ بل إذا وردت عليه: ردها حرس العلم وجيشه مغلولة مغلوبة" [1] ."
قال ابن أبي العز:"كل أمة قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم علماؤها شرارها، إلا المسلمين؛ فإن علماءهم خيارهم، فإنهم خلفاء الرسول في أمته، جعلهم الله بمنزلة النجوم؛ يهتدى بها في ظلمات البر والبحر" [2] .
هذا وإن من اللازم عرض فهومنا للوحيين عليهم، والصدور عن ما رأوه وقرروه؛ وذلك لتكامل علومهم، ودقة فهومهم، وإسناد فقههم، قال الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ -رحمه الله-:"فلو أن إنسانا قال: ما نقبل إلا بظاهر لفظ القرآن، وتعلق بظاهر لفظ لا يعرف معناه، أو أوله على غير تأويله، ولم يعرضه على العلماء؛ بل يعتمد على فهمه هو؛ فقد ضاهى الخوارج المارقين" [3] .
فلا مناص من اتباع العلماء الشيوخ الأكابر، أهل البصر الحديد، والرأي السديد، فعن أبي أمية اللخمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن من أشراط الساعة ثلاثة: إحداهن أن يلتمس العلم عند الأصاغر» [4] .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"فساد الدين إذا جاء العلم من قبل الصغير استعصى عليه الكبير، وصلاح الناس إذا جاء العلم من قبل"
(1) "مفتاح دار السعادة" (1/ 140) .
(2) "شرح العقيدة الطحاوية".
(3) "مجموع رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر" (ص13) .
(4) "المعجم الكبير"للطبراني (22/ 361) "الإصابة في تمييز الصحابة" (7/ 22) .