الصفحة 104 من 1035

حتى إني في الصلاة أقرأ بهذه في ركعة وهذه في ركعة ونسأل الله تعالى اتباع كل ما صح نقله والعمل به ، ثم قال وعند سراط والسراط أي مجردا عن لام التعريف ومتصلا بها ، ثم المجرد عن اللام قد يكون نكرة نحو (إلى صراط مستقيم) - (هذا صراط مستقيم) - (أهدك صراطا سويا) ، وقد تكون معرفة بالإضافة نحو (صراط الذين أنعمت عليهم) - (صراط الله الذي) - (صراطك المستقيم) - (صراطي مستقيما) ، فلهذا لم أقل إرادة المنكر والمعرف ومثله وكسر بيوت والبيوت ونقل قران والقران بخلاف قوله في لؤلؤ في العرف والنكر شعبة فإنه لم يأت مجردا عن اللام إلا وهو نكرة ولو اقتصر على لفظ النكرة في الكل لحصل الغرض فإن لام التعريف زائدة على الكلمة كما قال ووالاه في بئر وفي بئس ورشهم والحكم عام في كل ما في القرآن من لفظ بئس مجردا من الراء والفاء واللام وفي وبئس بالواو وفي فبئس بالفاء وفي لبئس باللام وإنما نبه على ما فيه لام التعريف دون المضاف لاتحاد لفظ اللام وتعدد المضاف إليه ولو أنه قال سراط بسين قنبل كيف أقبلا وبالصاد باقيهم وزايا أشمها البيت لتم له المقصود والله أعلم ، ثم هذا أيضا مما استغنى فيه باللفظ عن القيد فكأنه قال بالسين واعتمد على صورة الكتابة فلم يخف التباسا إذ يقرأ بالصاد وقنبلا منصوب لأنه مفعول به لقوله (ل) وهذه اللام المنفردة هي فعل أمر من قوله ولى هذا هذا يليه إذا جاء بعده أي اتبع قنبلا عند هاتين اللفظتين فاقرأ قراءته فيهما بالسين في جميع القرآن وقد بين ذلك بقوله رحمه الله

بِحَيْثُ أَتَى وَالصَّادُ زَايًا اشِمَّهَا لَدَى خَلَفٍ وَاشْمِمْ لِخَلاَّدِ الاَوَّلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت