الصفحة 109 من 1035

نبه على أن أصل ميم الجمع أن تكون مضمومة والمراد بوصل ضمها إشباعه فيتولد منه واو وذلك كقولهم في أنتم ومنهم أنتمو ومنهمو فيكون زيادة الجمع على حد زيادة التثنية هذه بواو وهذه بألف فأنتمو وأنتما كالزيدون والزيدان وقاما وقاموا وكلاهما لغة فصيحة وقد كثر مجيئها في الشعر وغيره ، قال لبيد (وهموا فوارسها وهم حكامها ) ، فجمع بين اللغتين وكذا فعل الكميت في قوله ، (هززتكمو لو أن فيكم مهزة ) ، وقال الفرزدق ، (من معشر حبهم دين وبغضهموا ) كفر ، وقوله قبل محرك احتراز مما بعده ساكن وسيأتي حكمه لأن الزيادة قبل الساكن مفضية إلى حذفها لالتقاء الساكنين ، وبقي عليه شرط آخر وهو أن لا يتصل بميم الجمع ضمير فإنه إن اتصل بها ضمير وصلت لجميع القراء وهي اللغة الفصيحة حينئذ وعليها جاء الرسم نحو (فإذا دخلتموه - فاتخذتموهم سخريا - فأسقيناكموه - أنلزمكموها - حيث وجدتموهم - حيث ثقفتموهم - وإذ يريكموهم) ، وقوله دراكا أي متابعة وهو مصدر في موضع الحال أي صلة تابعا لما نقل يقال دارك الرجل صوبه أي تابعه والدال رمز ابن كثير وصرف اسم قالون هنا وترك صرفه فيما تقدم فيكون صرفه أو ترك صرفه للضرورة وجلا أي كشف وذلك لأنه نبه بتخييره بين مثل قراءة ابن كثير وقراءة الجماعة على صحة القراءتين وثبوتهما أي يروى عن قالون الوجهان الوصل وتركه وهذا التخيير منقول أيضا عن نافع نفسه ويروى عن قالون مثل ورش وعن ابن كثير مثل الجماعة

وَمِنْ قَبْلِ هَمْزِ الْقَطْعِ صِلْهَا لِوَرْشِهِمْ وَأَسْكَنَهاَ الْبَاقُونَ بَعْدُ لِتَكْمُلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت