فهرس الكتاب
أ ي إذا لم يكن الحرف المدغم موصوفا بإحدى هذه الصفات الأربع فالمنون وتاء المخاطب والمثقل مضى الكلام عليها في باب المثلين وإذا امتنع إدغام ذلك هناك فهنا أولى ، فمثال المنون (في ظلمات ثلاث) - (شديد تحسبهم) - (رجل رشيد) - (نذير لكم) ومثال الخطاب (كنت ثاويا) - (فلبثت سنين) - (دخلت جنتك) - (خلقت طينا) ومثال المثقل (أو أشد ذكرا) - (للحق كارهون) - (لا يضل ربي) - (لنؤمنن لك) ، ولم يقع في القرآن تاء متكلم عند مقارب لها فلهذا لم يذكرها في المستثنى ، وأما المجزوم فنحو (لم يؤت سعة) ، لم يدغم بلا خلاف وإن كان المجزوم في باب المثلين فيه وجهان لأن اجتماع المثلين أثقل من اجتماع المتقاربين وسيأتي خلاف في قوله تعالى (ولتأت طائفة) - (وآت ذا القربى) ، لأن الطاء والدال أقرب إلى التاء من السين ويأتي خلاف في (جئت شيئا فريا) ، ولم يذكر الناظم تمثيلا لما استثنى من المتقاربين كما ذكر في المثلين وكان ذكر المتقاربين أولى لعسر أمثلته وقد نظمت فيه بيتا فقلت ، (نذير لكم مثل به كنت ثاويا ولم يؤت قبل السين هم بها انجلا) ، أراد يؤت سعة من المال ولم يمكن نظمه لكثرة حركاته فقال قبل السين
فَزُحْزِحَ عَنِ النَّارِ الَّذِي حَاهُ مُدْغَمٌ وَفي الْكاَفِ قَافٌ وَهْوَ في الْقَافِ أُدْجِلاَ