الصفحة 192 من 1035

أي أن اجتماع الهمزتين في كلمة واحدة يأتي في القرآن على ثلاثة أضرب ثم بينها بالأمثلة والهمزة الأولى مفتوحة في الأضرب الثلاثة والثانية إما مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة وكان الأولى تقديم هذا البيت في أول الباب وإنما احتاج إلى ذكر هذا التقسيم ليبنى عليه الخلاف في المد بين الهمزتين كما سيأتي وموضع قوله (أءنذرتهم) ، وما بعده رفع على أنه خبر مبتدإ محذوف تقديره أمثلتها كذا وكذا على حذف حرف العطف وأم لم تتمة لقوله -أأنذرتهم-احتاج إليها الوزن الشعر ولا مدخل لها في الأضرب الثلاثة فقوله أأنذرتهم في سورة البقرة ويس مثال المفتوحتين (أئنا لتاركوا آلهتنا) ، ونحوه مثال ما الثانية فيه مكسورة والأولى مفتوحة وقوله أءنزل عليه الذكر مثال ما الثانية فيه مضمومة والأولى مفتوحة في الجميع ولا تكون إلا همزة الاستفهام والله أعلم

وَمَدُّكَ قَبْلَ الْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (حُـ) ـجَّةٌ بِـ (ـهَا) (لُـ) ـذُّ وَقَبْلَ الْكَسْرِ خُلْفٌ لَهُ وَلاَ

أي قبل ذات الفتح وذات الكسر يعني أن أبا عمرو وقالون وهشاما مدوا قبل الهمزة الثانية المفتوحة وقبل المكسورة وحجة خبر قوله ومدك على تقدير حذف مضاف أي ذو حجة وهي إرادة الفصل بين الهمزتين لثقل اجتماعهما ولأن الأولى ليست من بنية الكلمة ففصل بينهما ءايذانا بذلك ولهذا ضعف المد في كلمة أئمة لأن الأولى من بنية الكلمة وهي لغة فاشية قال ذو الرمة ، (آأنت أم أم سالم ) ، بهالذ أي الجأ إليها وتمسك بها ثم قال ، وقبل ذات الكسر خلف لهشام إلا فيما يأتي ذكره والهاء في له يعود على الحلف والولا النصر أي لكل وجه دليل ينصره والله أعلم

وَفي سَبْعَةٍ لاَ خُلْفَ عَنْهُ بِمَرْيَمٍ وَفي حَرْفَيِ الأَعْرَافِ وَالشُّعَرَا الْعُلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت