الصفحة 38 من 1035

ذاك إشارة إلى شعبة لأنه مشهور بكنيته واسم أبيه ومختلف في اسمه على ثلاثة عشر قولا ذكرناها في الكبير والرضا صفة له أي المرضي ذكره محمد بن سعيد في الطبقة السابعة من أهل الكوفة قال وكان من العباد ، وتوفي بالكوفة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة في الشهر الذي توفى فيه هارون الرشيد بطوس ، والراوي الثاني لعاصم هو حفص بن سليم البزاز بزايين ، مات سنة ثمانين ومائة ، قال أبو بكر الخطيب كان المتقدمون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ويصفونه بضبط الحرف الذي قرأ به على عاصم ، وقال يحيى بن معين بن عمرو بن أيوب زعم أيوب بن المتوكل قال أبو عمر حفص البزاز أصح قراءة من أبي بكر ابن عياش وأبو بكر أوثق من أبي عمر فهذا معنى قول الشاطبي وبالإتقان كان مفضلا يعني بإتقان حرف عاصم لا في رواية الحديث والله أعلم

وَحَمْزَةُ مَا أَزْكاهُ مِنْ مُتَوَرِّعٍ إِمَامًا صَبُورًا لِلقُرانِ مُرَتِّلاَ

وهذا البدر السادس أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات شيخ القراء بالكوفة بعد عاصم فقوله وحمزة مبتدأ وخبره ما بعده من الجملة التعجبية ، كقوله زيد ما أكرمه ومن متورع في موضع نصب على التمييز كقولك ما أكرمه رجلا وما أكرمه من رجل وكذلك المنصوبات بعده أي ما أزكى ورعه وإمامته وصبره وترتيله للقرآن ، ويجوز نصب إماما وما بعده على المدح أي اذكر إماما صبورا ويجوز نصبهن على الحال ويجوز أن يكون ما أزكاه إلى آخر البيت كلاما معترضا لمجرد الثناء وخبر المبتدإ أول البيت الآتي ، وهو روى خلف عنه وأزكاه من زكا إذا طهر ونما صلاحه أي ما أجمعه لخصال الخير ، ومات رحمه الله سنة ست وخمسين وقيل سنة أربع أو ثمان وخمسين ومائة والله أعلم

رَوَى خَلَفٌ عَنْهُ وَخَلاَّدٌ الَّذِي رَوَاهُ سُلَيْمٌ مُتْقِنًا وَمُحَصِّلاَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت